موقع النجم الاخباري

سامر شقير: الجزائر تفتح كنز الطاقة والخليج في قلب اللعبة

الإثنين 27 أبريل 2026 10:03 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ جولة المزايدة الدولية «Algeria Bid Round 2026» جاءت لتُعيد رسم جزء جوهري من معادلة النفط والغاز في المنطقة، واصفًا الصحراء الجزائرية بأنها خريطة مفتوحة على احتمالات طاقية كبرى.

وقال شقير: إنَّ طرح سبعة بلوكات استكشافية جديدة لا يُمثِّل مجرَّد نشاط جيولوجي روتيني، بل يعكس عودة قوية للمنافسة العالمية على موارد بكر، في وقت تزداد فيه الحاجة لتأمين أمن الطاقة العالمي.

التوقيت الاستراتيجي.. الجزائر كحلقة وصل بين القارات
وأوضح سامر شقير، أنَّ ما يُميز هذه الجولة هو توقيتها الحرج؛ حيث يتداخل الاضطراب الطاقي العالمي مع التوترات الجيوسياسية الحادة، مضيفًا أنَّ الجزائر تتحوَّل اليوم إلى لاعب محوري يربط

بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، مما يجعلها نقطة جذب طبيعية لرؤوس الأموال السيادية التي تبحث عن التوازن المثالي بين المخاطر والعوائد المجزية في بيئة تشريعية أكثر شفافية.

المنظور الخليجي.. التموضع السيادي والتنويع الجغرافي
وأشار سامر شقير، إلى أن المستثمر الخليجي، وبخاصة صناديق الثروة السيادية، لم يعد يبحث عن عوائد مالية مباشرة فحسب، بل عن تموضع استراتيجي يربط أمن الطاقة بالتنويع الجغرافي للأصول.

وذكر شقير، أنَّ الجزائر تُقدِّم معادلة فريدة تجمع بين الموارد الوفيرة والقرب اللوجستي من الأسواق الأوروبية، وهو ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية طويلة الأمد لدول الخليج ورؤية 2030.

من الاستخراج إلى المنظومات المتكاملة.. سلسلة القيمة هي الهدف
ويرى سامر شقير، أنَّ المرحلة الحالية تُمثِّل انتقالًا من الاستثمار التقليدي في الطاقة إلى الاستثمار

في "منظومات الطاقة المتكاملة"؛ حيث لم يعد التركيز منصبًا على عملية الاستخراج وحدها.

وأضاف شقير، أن الفرص الحقيقية في الجزائر تمتد لتشمل كامل سلسلة القيمة، من خدمات الحفر واللوجستيات إلى تقنيات المعالجة المتقدمة، مما يخلق محفظة استثمارية متنوعة توازن بين العائد والاستدامة.

بناء الوجود الاستراتيجي.. المستثمر الذكي يقرأ ما وراء الأرقام
وبيَّن سامر شقير، أنَّ التنافس الدولي المحموم على هذه الأصول يؤكِّد أنَّ مستقبل الطاقة لن يُحسم في سوق واحدة، بل عبر شبكة معقدة من الشراكات العابرة للقارات.

وذكر شقير، أنَّ المستثمر الذكي هو مَن يتحرَّك نحو البلوكات ذات القيمة الجيولوجية العالية والقريبة من البنية التحتية القائمة، مشددًا على أن القيمة الحقيقية تكمُن في بناء وجود استراتيجي طويل الأمد داخل الأسواق الناشئة.

الخلاصة.. سباق على حجز مقعد في مستقبل الطاقة
واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث في الجزائر اليوم هو جزء من إعادة تشكيل عالمية لقطاع الطاقة بالكامل.

وأكَّد شقير، أنَّ رؤوس الأموال الذكية تتسابق الآن لتأمين مواقعها في الخريطة الجديدة، مشيرًا إلى أن مَن يتحرَّك في عام 2026 لا يشتري أصولًا نفطية فحسب، بل يحجز لنفسه موقعًا قياديًّا في مستقبل الطاقة لعقود قادمة.